حشد – انطلقت، امس الأحد، سفينة مادلين التابعة لتحالف أسطول الحرية من ميناء كاتانيا في جزيرة صقلية، جنوب إيطاليا،لكسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على غزة. وعلى متنها 12 ناشطاً، بينهم ناشطة المناخ (السويدية) غريتا ثونبرغ والممثل ليام كانينغهام وقالت ثونبرغ قبل مغادرة الميناء إن المشاركين في “مهمة مدنية تهدف إلى كسر الحصار (عن غزة) رمزياً”. وأضافت: “إذا بقيت ذرة واحدة من الإنسانية، فعلينا أن نناضل من أجل فلسطين، من أجل فلسطين حرة. أنا هنا لأن ذلك واجب”. وجاء في بيان لتحالف أسطول الحرية بشأن مهمة السفينة الشراعية: “تتجه مادلين إلى غزة محملة بمسحوق الحليب والإمدادات الطبية ومساعدات حيوية أخرى. وتهدف إلى الوصول للمياه الإقليمية الفلسطينية عبر المياه الإقليمية الأوروبية، وهي مياه دولية تماماً”. وأضاف البيان: “هذه الرحلة، غير المسلحة وغير العنيفة، متوافقة تماماً مع القانون الدولي. أي هجوم أو تدخل يُعدّ عملاً متعمداً وغير قانوني ضد المدنيين”
ومن المتوقع أن تصل مادلين إلى شواطئ غزة بعد رحلة تستغرق حوالي أسبوع، وسط مخاطر إيقاف قوات الاحتلال الإسرائيلي لها في المياه الدولية، كما حدث مع سفينة الضمير التابعة لائتلاف اسطول الحرية في مايو/ أيار الماضي، التي أُنشئت بمشاركة مبادرات وحملات دولية من مختلف أنحاء العالم لوقف الهجمات التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وتعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة، في 2 مايو/أيار الماضي. وأدى الهجوم إلى ثقب في هيكل السفينة واندلاع حريق في مقدمتها، وفق ما أفادت مصادر التحالف.
وعبر سياسة متعمدة تمهد لتهجير قسري، يمارس الاحتلال الإسرائيلي تجويعاً ممنهجاً بحق 2.4 مليون فلسطيني في غزة، عبر إغلاق المعابر منذ 2 مارس/آذار الماضي بوجه المساعدات الإنسانية ولا سيما الغذاء، حسب المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع. وبدعم أميركي مطلق، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 178 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

