يدين حزب الشعب الديمقراطي الأردني “حشد” العدوان الأمريكي الصهيوني السافر على جمهورية ايران الإسلامية ومنشآتها النووية، واستهداف تقويض نظامها السياسي بالقوة العسكرية الغاشمة.
ويأتي هذا العدوان المتكرر الذي بدأته دولة الاحتلال الصهيوني، بالشراكة الكاملة مع الإدارة الامريكية، لفرض مشروع ما يُسمى بالشرق الأوسط الجديد وإسرائيل الكبرى، وإعادة ترتيب أوضاع المنطقة بما في ذلك إعادة هيكلة أنظمتها السياسية ومجتمعاتها مهما كانت التكاليف.
لقد أعاد هذا العدوان الصهيوني الأمريكي على جمهورية ايران الإسلامية للذاكرة التاريخية، النتائج المأساوية التي حلت بعدد من الدول العربية الشقيقة منذ استهدفتها القوى الامبريالية نفسها تحت ذريعة المخاطر النووية المزعومة، غير عابئة بحق الدول في الاستقلال الوطني ولا قوانين الشرعية الدولية.
وها هي ذات اليد الاستعمارية تطال دولاً إقليمية ذات سيادة وتهدد امنها ومستقبلها تحت نفس الذريعة ان لم تعلن خضوعها للشروط الاستعمارية المطلوبة.
نؤكد في هذا السياق على أهمية التطور الذي نشهده على الساحة الدولية لمواجهة السياسات الاستعمارية من قبل شعوب وحركات تحرر في بلدان العالم اجمع، ورفض شن الحروب وانتهاك سيادة الدول حتى من قبل قوى ومجتمعات تابعة للأنظمة الاستعمارية نفسها، التي لن يكون بمقدورها فرض حروبها العدوانية والاستمرار في سياسات عسكرة العالم كما كان عليه الوضع قبل عقدين من الزمان.
لقد واجه الشعب الفلسطيني ولا زال حرباً ضروساً تسعى الى تصفية حقوقه الوطنية المشروعة، التي لم تتمكن دولة الاحتلال وحكومتها الفاشية من فرض أهدافها رغم حرب الإبادة ولم يحدث مثلها في التاريخ.
إن مقاومة المشاريع الاستعمارية في السياسة وفي الميدان، هو الرافعة الرئيسية للدفاع عن شرعية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وليس انتهاج سياسات التبعية والاستسلام التي قادت مجتمعاتنا وبلداننا العربية إلى ما نحن عليه الآن…
فلنعزز سياسات وفعل المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني العنصري الذي يهدد بلدنا والعالم اجمع بالفوضى وغياب الامن والعدوان وعدم الاستقرار وليكن هذا العدوان السافر على جمهورية ايران الإسلامية!! وعلى الشعب الفلسطيني المناضل، منصة انطلاقه جديدة لتعميم وتنظيم المقاومة بكل الاشكال، في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستعمار.
23 / 6 / 2025
المكتب السياسي
لحزب الشعب الديمقراطي الأردني “حشد”

