– الرفيقة عبلة ابو علبة الامين الاول لحزب الشعب الديمقراطي الاردني(حشد)
حشد – نبادر بتوجيه تحية الاعتزاز والاكبار لمناضلي وشهداء الحركة الوطنية الأردنية منذ تأسيس أحزابها وتنظيم قواها الاجتماعية في عشرينات القرن الماضي.
التاريخ الوطني الأردني يضيء بقوة على تلك المرحلة الفارقة والمشرقة في التأسيس لمقومات الدولة الوطنية الأردنية، التي اتكأت عليها الأحزاب القومية واليسارية، وتمثلت وامتثلت لبرامجها واتجاهاتها الوطنية المخلصة وبرامج عملها المتقدمة.
في الذكرى 36 لتأسيس حزب الشعب الديمقراطي الأردني-حشد- نتوجه لكل مناضلي الحزب ومناصريه – أينما حلوا أو ارتحلوا- بتحية الوفاء والكبرياء،
فقد أدركت أجيال الشباب التي وفدت لعضوية وهيئات الحزب على امتداد عمره القانوني، أهمية وضرورة التغيير نحو حياة أفضل، كما أدركت أن التغيير الديمقراطي على وجه الخصوص لا يأتي هبة من السماء، بل لا بد من عملية بناء شاقة وتقديم تضحيات على حساب المصالح الفردية من أجل توفير الشروط الطبيعية لعملية التغيير وأهمها على الاطلاق بناء العامل الوطني الذاتي والرافعة التنظيمية والجماهيرية المؤسسة على برنامج عمل سياسي اجتماعي والمستشرفة لامكانيات التحول من حال الى حال آخر.
فالحزب الذي قمنا على بنائه آمن وناضل لاحلال الديمقراطية السياسية محل الأحكام العرفية والوصول الى المشاركة الشعبية الواسعة بدلاً من الاقصاء والتهميش، واطلاق الحريات العامة بدلاً من القيود المحكمة عليها، وكل ذلك جنبا الى جنب مع القوى الوطنية واحزابها المناضلة .
نعم كانت هناك ولا تزال برامج عمل سياسية وطنية عميقة المحتوى والمضمون والتوجهات ، وعلى الذين يروجون ويتهمون الأحزاب السياسية التاريخية بأنها لم تقدم برامج أن يراجعوا دفاتر التاريخ الوطني الأردني ودور الأحزاب المتقدم في طرح برامج وطنية ديمقراطية رفيعة النضج والمستوى.
فماذا عن المرحلة الراهنة التي فرضها أساساً الصراع العربي –الصهيوني الامبريالي، ومشاريع التوسع العنصري المدججة بالسلاح وحروب الابادة ، واعادة انتاج الاحتلال وتوسيع رقعته؟؟ وكيف يمكن الاجابة عن السؤال الجوهري: كيف نواجه هذه المشاريع، وكيف نعيد بناء أدواتنا النضالية بحيث تكون قادرة على التعامل بجدارة مع هذه التحديات الاستثنائية؟؟
في سبيل الدفاع عن الوطن وحماية استقلاله ومنجزاته، لا مفر من مواجهة المشروع الاحلالي الذي يستهدف الدولة الوطنية الأردنية ولا طريق آخر للخلاص الا بالتمسك بتوجهات الاجماع الوطني الرافضة تماماً للتفريط بالحقوق الوطنية والسيادية المستقلة بعيداًً عن الاتفاقات والمعاهدات مع العدو التي أدت الى العبث بالثوابت الوطنية، وتفكيك بنية المؤسسات، وانحدار المستويات المعيشية للمواطنين.
ان المشروع التنموي الشامل :سياسيا واقتصاديا وثقافيا هو ما علينا أن نبنيه – طوبة وراء طوبة-، وعلى قاعدة وحدوية متماسكة، بعيداًًً عن حالة التفكك والعزلة السائدة في مناخات الحركة الوطنية والجماهيرية الأردنية.
السؤال الكبير يستدعي أجوبة كبرى تلبي مصالح الوطن وتعيد الاعتبار لكرامة الانسان ودوره في الذود عنه.
في هذه المناسبة وبدونها: يتوجه الحزب بكل معاني الفخر والاعتزاز للشعب الفلسطيني الذي يدافع عن حقوقه الوطنية المشروعة بكل العزيمة والاصرار والشجاعة والتفاني دون تراجع أو تردد ويكفينا شرفاً أن العلاقة الملتحمة بين الشعبين الشقيقين والحركتين الوطنيتين مرشحة دائماً للتطور على خطوط المواجهة مع العدو الذي يستهدفنا جميعاً.



