حشد -يجب على اللجنة الاستشارية ان تنتبه الى المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يعمل جاهداً على استهداف الاونروا من خلال تجميد مصادر التمويل وتقليصها او الغاء ولايتها لمدة ثلاث سنوات للوصول الى تصفية الاونروا وانهاء اعمالها في المناطق الخمس لشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين وشطب القرارات الاممية الملزمة للأمم المتحدة بالتنفيذ وخاصة القرار 194 الذي ينص صراحة على حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى الديار.
ان انعقاد اللجنة الاستشارية في هذه الظروف الصعبة جداً نتيجة المعاناة لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة خاصة والضفة الغربية والقدس والأردن وسوريا ولبنان يتطلب من الدول المشاركة والمضيفة العمل الجاد على توفير الدعم المالي الكافي وزيادة المنح المالية للاونروا لكي تستطيع الاستمرار في الدور المناط بها من إغاثة وصحة وتعليم.. الخ، وخاصة اننا نشاهد مجموعة كبيرة من التقليصات التي تطال المناطق الخمسة نتيجة شح الموارد المالية والعجز المستمر في ميزانية الاونروا الذي يهدد جموع الموظفين واللاجئين والحالات الأشد فقراً المعتمدة بشكل كلي على المساعدات المقدمة من الاونروا وخاصة فيما تقدمه الاونروا من مساعدات نقدية على قلتها الى الاسر الأشد فقراً وخاصة المساعدات النقدية ضمن برنامج شبكة الأمان الاجتماعي التي أوقفت الاونروا مساعداتهم للربع الأخير من عام 2025 في الأردن، الى جانب التقليص وإيقاف الدعم النقدي وبدل الايجار في المناطق الخمسة واغلاق بعض المدارس والعيادات وعدم اجراء الإصلاحات اللازمة في مجال التعليم والصحة وترميم المنازل.
لذلك نطالب كافة الدول المجتمعة الاستمرار في مواجهة المخطط الأمريكي الصهيوني الهادف الى انهاء الاونروا بما تمثله من جانب قانوني وسياسي لحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وهي الشاهد الدولي على النكبة الفلسطينية والقيام بخطوات عملية خاصة بعد كشف الأكاذيب الصهيونية حول (الاونروا) من خلال التقارير الدولية التي اكدت ان ما ترويه “إسرائيل” عن الاونروا ومناهجها وعدم حياديتها هي أكاذيب ولا يوجد ما يثبت صحة الرواية الصهيونية وقد اكدت التقارير على ان المنظمة الوحيدة القادرة على إدارة توزيع المساعدات وتشغيل المدارس والعيادات وتقديم الإغاثة هي وكالة الغوث الدولية لأنها الوحيدة التي تعرف جغرافية المناطق الخمسة وموظفيها يمتلكون الخبرة الكافية لإدارة العملية بكل نجاح.
لذلك المطلوب تجديد الولاية للأونروا لثلاث سنوات القادمة وتوفير الدعم بآلية أخرى من ميزانية الأمم المتحدة الى جانب المنح الدولية وتمويل مستدام.
وعدم المساس في ولاية الاونروا لان المساس بالولاية هو مساس بحقوق اللاجئين وبالشرعية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ورفض أي تسيس للتمويل وفرض الاملاءات.
وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤوليته بتنفيذ القرار الاممي 194 فالاونروا ليست مجرد مؤسسة اغاثية بل هي خط الدفاع الأول عن العدالة وعن القانون الدولي وحمايتها حماية للقضية الوطنية ولذاكرة الشعب الفلسطيني ولمستقبل اجياله.

