حشد – توقفت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية في اجتماعها الدوري أمام التصعيد والتهديدات التي يمارسها العدو الصهيوني تجاه الأردن، وأكدت على ضرورة اتخاذ الحكومة كافة الإجراءات التي تحمي الأردن أرضاً وشعباً وكياناً، وفي مقدمة هذه التهديدات :
1- تشكيل جيش الإحتلال لفرقة عسكرية جديدة، أَطلق عليها اسم “الفرقة 96 – جلعاد”، انتشرت غرب نهر الأردن، من بحيرة طبريا شمالاً، وحتى البحر الميت جنوباً، وكان أعلن عن قراره تشكيل لواء اضافي لمنطقة جنوب البحر الميت في العام 2026، كما نفذ جيش الاحتلال مناورات عسكرية متكررة ومتقاربة زمنياً في نفس منطقة انتشارها، والهدف المعلن منها حسب زعمه؛ الحيلولة دون تكرار سيناريو “سابع من اكتوبر جديد”، قادم من شرقي نهر الأردن، بينما الأهداف الحقيقة تكمن في العمل على تهيئة الظروف لتحقيق التهجير – الترانسفير لشعبنا الفلسطيني الصامد في الضفة الفلسطينية، وتوفير المتطلبات العسكرية والأمنية لكيانه للشروع في تنفيذ مُخططه المُضمر – المُعلن لاحتلال مناطق “جلعاد” الأردنية التي تضم محافظات إربد وعجلون وجرش، ضمن مشروع “إسرائيل الكبرى”، وتشكيل “الشرق الأوسط الجديد”، أي أننا أمام تصعيد عدواني كامن، ينتظر استكمال الاستعدادات والظروف وساعة الصفر تأهباً لاحتلال أجزاءَ عزيزة من الأرض الأردنية.
2- تمادي العدوان “الاسرائيلي” في مناطق الضفة الغربية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، و”عملية الحجارة الخمسة”، التي تأتي إمعاناً في تدمير البنية التحتية والعمرانية والمدنية لمخيمات شمال الضفة الغربية؛ جنين، طولكرم، وعين شمس، ومحو معالمها، وإعادة هندسة “بنائها”، وتقليص تعدادها الديمغرافي، بما يخدم إلغاء سمتها كمخيمات للاجئين، ذاكرة القضية الفلسطينية وشاهدها الحي، من أجل فرض هيمنة أمنية صهيونية مباشرة في محيطها، وغير مباشرة عبر تواجد مشروط لحواجز أمنية لأجهزة السلطة الفلسطينية داخلها، للقيام بمهام الأمن التي تخدم الاحتلال، والدفع لفرض خيار التهجير لأبناء شعبنا، تتحول بموجبه هذه الخطة إلى نموذج تجريبي يتم تعميمه لتهجير باقي مخيمات ومناطق الضفة الغربية بالقوة الغاشمة.
3- استمرار سياسات التبعية الاقتصادية التي فرضتها معاهدة وادي عربة التطبيعية، وبموجب نصوصها تحول “سلاح المياه” إلى أداة تهديد وضغط استراتيجي للامن الوطني المائي، فاضافة إلى سرقة حصص الأردن الطبيعية من مياه نهر اليرموك ونهر الأردن، يستمر ضخ مياه 26 بئراً في وادي عربة لكيان الاحتلال، وهذه وحدها، كفيلة بسد نسبة كبيرة من احتياجات الأردن المائية، وبديلاً لكمية 50 مليون متر مكعب يبيعها الاحتلال للأردن من مياه طبريا سنوياً، بموجب إتفاقية تطبيعية لاحقة لمعاهدة وادي عربة المشؤومة، والتي هدد الاحتلال مؤخراً بوقف ضخها، وهي في الأصل تشكل جزءاً من الحقوق المائية للأردن، دون أي حاجة لمعاهدات او اتفاقيات تطبيعية تخدم الاحتلال الصهيوني ومصالحه ومخططاته التوسعية، وأكدت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية على موقفها، برفض كافة المعاهدات والاتفاقيات التي تمس السيادة الوطنية الأردنية.
توقفت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية أمام الاستمرار في تقييد الحق بممارسة الحريات، في مخالفةٍ لما نص عليه الدستور، وإمعانٍ في الرقابة المشددة على الفعاليات الجماهيرية، وأنشطة الهيئات الثقافية داخل مقراتها، وتغولٍ في استخدام قانون منع الجرائم وقانون الجرائم الالكترونية، وأكدت اللجنة على مطلب الإفراج عن كافة معتقلي الرأي، سواء من هُم رهن التوقيف الاداري، أو الذين صدرت بحقهم أحكاماً قضائية، وفي هذا المجال تطالب اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية بالإفراج الفوري عن الاستاذ أيمن صندوقة الذي دخل اضراباً عن الطعام لليوم العاشر على التوالي احتجاجاً على استمرار اعتقاله بسبب التعبير عن الرأي، الذي كفله له ولكل المواطنين الدستور الأردني.
عاش الأردن حراً سيداً.
اللجنة التحضيرية
للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية
عمان، 13 كانون الأول 2025

