حشد – تحت شعار “من أجل المسرى والأسرى”، توجّهت حشود المغاربة المتضامنين مع القضية الفلسطينية الوافدين من مدن عدة، من بينها الدار البيضاء وفاس والقنيطرة وطنجة الى ساحة “باب الأحد” في الرباط صباح اليوم الأحد ، في مسيرة جديدة انطلقت من ساحة “باب الأحد” في اتجاه محطة القطار الرباط المدينة، مرورا بشارع محمد الخامس والساحة المقابلة لمبنى البرلمان المغربي.
وتصدّرت لافتة ضخمة المسيرة، حملت صورة أيقونية يظهر فيها المسجد الأقصى وأمامه حبل “مشنقة” يتدلى من الأعلى، مع يد أسير فلسطيني مكبلة بالسلاسل، مع عبارات مكتوبة تقول: “الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني. من أجل الأسرى والمسرى.. ضد العدوان.. ضد التطبيع”. وخلف اللافتة، اصطفت قيادات حزبية وحقوقية مرتدية قبعات على شكل الكوفية، كما زيّنت أكتافهم بها.
ورفع المشاركون شعارات تتعلق بالأسرى الفلسطينيين وتندد بقانون الإعدام الذي أقره “كنيست الاحتلال ” والمطالبة بإسقاط “قانون إعدام الأسرى” الذي يلوّح به الاحتلال، مع رفع صور لرموز الحركة الأسيرة. كما جرى إحراق العلم ا” لإسرائيلي”.
كما هتفت الحناجر بإدانة الإغلاق المتكرر للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ورفض محاولات التهويد المستمرة. ولم يغب الموقف من التطبيع عن المسيرة، حيث جدد المشاركون مطلب إغلاق مكتب الاتصال “الإسرائيلي”وإسقاط كافة اتفاقيات التطبيع.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، ورددوا شعارات تعبّر عن الفخر بصمود الشعب الفلسطيني بعد أكثر من عامين ونصف على “طوفان الأقصى”.
وصدحت المسيرة بشعارات من قبيل: “الشعب يريد إسقاط التطبيع”، “صامدون صامدون صامدون دم الشهيد نحن عليه سائرون”، “لا سلام لا استسلام مقاومة إلى الأمام”. كما ردد المشاركون بصوت واحد: “من الرباط تحية لأسطول الحرية”، “وتجددت الدعوة إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية التي تذهب عائداتها إلى” إسرائيل”، وذلك من خلال شعار: “قاطع يا مواطن، منتج صهيوني”.
وشهدت المسيرة حضورا وازنا لقيادات حزبية ونقابية مثل حزب “التقدم والاشتراكية” وحزب “العدالة والتنمية” ونقابة “الاتحاد الوطني للشغل” وغيرها. كما كان هناك حضور لبعض التنظيمات النسائية التي ترفع شعارات تضامنية مع الأسيرات الفلسطينيات، وحركات طلابية تدعم الطلبة الفلسطينيين. وشهد الحدث كذلك مشاركة نقباء ومحامين يطالبون بتفعيل الملاحقات الجنائية ضد مجرمي الحرب.
وعبّرت قيادات حزبية عن مواقفها بكلمات أُلقيت أثناء السير باتجاه محطة الرباط المدينة، حيث شدد الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية”، محمد نبيل بنعبد الله، على أن “المسيرة تعبير عن إدانة الشعب المغربي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي يبيح للكيان الصهيوني قتل وإعدام الأسرى الفلسطينيين، رغم كونهم مناضلين ومكافحين من أجل استقلال بلادهم”. ومن جهته، قال إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية”، إنه “لم يسبق في تاريخ الأمة العربية والإسلامية أن وقع ما يقع اليوم في فلسطين دون تحرك الدول العربية والإسلامية”، مستنكرًا “موقف المتفرج” الذي تنتهجه هذه الدول.

