حشد – تعاظم التحديات والمخاطر التي تواجه بلدنا، يملي على السلطة، في المقام الاول، ان تعمد الى تأمين جميع المتطلبات الضرورية لمواجهة هذه التحديات والمخاطر وأن تتخذ من الاجراءات ما يكفل تعزيز منعة الجبهة الداخلية ورص الصفوف وردم فجوة الثقة القائمة والناجمة، أساسا، عن تغييب الناس عن المشاركة في الحياة السياسية والعامة، ومصادرة حقوقهم الدستورية، وانتهاك حرياتهم الاساسية، الفردية والجماعية، وامتهان كرامتهم.
كانت هذه هي الفكرة الأساس التي تخللت مداخلات جميع المتحدثين في اللقاء الحاشد الذي دعت إليه اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية والشعبية مساء السبت في مقر الحزب الشيوعي الاردني.
استهل اللقاء باستعراض لابرز أوجه القصور في البنية الدستورية والتشريعية، وخصوصا تلك المواد والتشريعات الناظمة لحقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية.
و أشار المتحدثون بأس بالغ الى أبرز وقائع الانتهاكات الصارخة لحريات المواطنين وحرياتهم ، وخصوصا حرية التعبير عن الرأي ، باعتبارها حجر الأساس في منظومة الحريات العامة.
وقد جرى استعراض العديد من الوقائع التي تشير الى توسع السلطات في التدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الهيئات الثقافية، وخصوصا في تنظيم فعاليات ذات طبيعة ثقافية وسياسية عامة ، تهدف إلى الارتقاء بالوعي الجمعي في مواجهة غطرسة سلطات الاحتلال الصهيوني، وتهديداتهم المتكررة لامن الاردن وسلامة اراضيه، فضلا عن تسخير العديد من القوانين، ومنها قانون الجرائم الإلكترونية وقوانين مكافحة الجريمة والإرهاب، لكبت حرية التعبير، وتضييق الخناق على الاجتماعات العامة، وتنظيم الفعاليات الجماهيرية في الميادين العامة، وإطلاق يد الحكام الاداريين والاجهزة الامنية لمنع الفعاليات تحت طائلة المسؤولية الجزائية، ناهيك عن التوسع في استدعاء المسؤولين في هيئات منتخبة وتحذيرهم من مغبة عقد هذه الفعاليات، واللجوء الى توقيف واعتقال نشطاء العمل السياسي والعام.
وقد استأثر باهتمام المتحدثين العدوان المتواصل على حقوق المواطنين الوظيفية عبر تعديل العديد من القوانين ذات العلاقة، سواء قانون الضمان الاجتماعي، ونظام الموارد البشرية وافاضوا في الحديث عن المثالب العديدة لهذه القوانين وانعاكاساتها الخطرة للغاية على الأمن الوظيفي، وإنهاء خدمات موظفين بصورة قسرية وتعسفية، ما يتهدد مواردهم ومستحقاتهم المالية.
أمام هذه الانتهاكات اجمع المتحدثون على ضرورة بناء حائط صد شعبي، وتطوير أشكال المواجهة الشعبية لجميع هذه الانتهاكات ، والعمل الجاد على وقفها .
ولهذه الغاية أقر اقتراح لتشكيل ائتلاف سياسي شعبي ينسق ويفعل ويقود الجهد الشعبي .
حضر اللقاء ممثلون عن أحزاب وقوى الجبهة الوطنية الشعبية، فضلا عن ممثلي المنظمات الحقوقية ولجنة الدفاع عن الحريات في رابطة الكتاب الأردنيين ولجنة الدفاع عن الحريات الصحفية والاعلامية، وجمهور واسع من المهتمين والمعنيين.






