حشد- توقفت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية أمام استمرار العدوانية الصهيونية ضد شعبنا العربي اللبناني ومحاولات قيادة هذا الكيان المتطرفة تعطيل اتفاقية التفاهم الأمريكية الإيرانية التي جاءت نتاجاً لتغيير كبير في التوازنات الجيواستراتيجية في المنطقة أغلقت الطريق أمام مشروع “الشرق الأوسط الأمريكي الصهيوني”، وأفضت لإمكانية التخلص من الهيمنة الصهيوأمريكية، وفتحت آفاقاً واسعة لصفحة تعاون ندي عادل بين دول المنطقة العربية مع إيران وتركيا وباكستان، بعيداً عن الإملاءات الأمريكية والتدخل الصهيوني.
لقد أصبحنا أمام واقع إقليمي و دولي جديد، عنوانه تكريس مؤشرات أفول الهيمنة الأمريكية واحتضار المشروع الاستعماري الصهيوني، وهزيمة الخطاب المهادن والمستسلم للاملاءات والهيمنة الأمريكية الصهيونية.
اتفاق واشنطن الإطاري ، اتفاق ذل وإذعان للعدو الصهيوني
كما توقفت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية أمام ما أعلن عنه تحت الرعاية الأمريكية بين العدو الصهيوني وممثلي الحكومة اللبنانية تحت اسم “الاتفاق الإطاري”، الذي يذكرنا بأول اتفاق مهد لـ “معاهدة كامب ديفيد” وتداعياتها الكارثية على مستوى الإقليم والأمة.
وإذ تستنكر الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية توقيع ممثلي الحكومة اللبنانية في واشنطن اتفاق الاستسلام والإذعان الذي يحقق شروط العدو الصهيوني وينتهك سيادة الدولة اللبنانية ويعتدي على قوانينها التي تعتبر الكيان الصهيوني عدواً يحاكم كل من يتعامل ويتعاون معه، وبموجبه، يقف ممثلي الحكومة اللبنانية ضد مصالح الشعب اللبناني، وضد إرادة قواه الوطنية ومقاومته الشريفة الباسلة، ويطلقون بتوقيعهم المشؤوم يد الكيان الصهيوني ليستمر في احتلال الأرض اللبنانية، وشن العدوان، متى قرر ذلك، بما يحمي مصالحه الاحتلالية والعنصرية.
تؤكد الجبهة الوطنية أن هذا الاتفاق الإذعاني يعطي هذا الكيان المجرم، المتهم بارتكاب الإبادة من قبل محكمة العدل الدولية، والملاحقة قياداته السياسية والعسكرية من قبل محكمة الجنايات الدولية، صكوك البراءة من كل ما ارتكبه بحق لبنان وشعب لبنان من مجازر إبادة وتدمير وتهجير، إضافة إلى ما ارتكبه وما زال في فلسطين المحتلة.
وإذ تحذر الجبهة الوطنية من ان هذا الإتفاق يأتي في الوقت الذي قُطِعَت فيه الطريق إمام ما يسمى “بالسلام الإبراهيمي” بفعل ما حققته قوى المقاومة ومحورها من تغيير كبير في معادلات وقواعد الاشتباك في منطقتنا لصالح شعوبها وقوى مقاومتها، فإنها تذكرنا بما خلفته الاتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني؛ من حصاد مر ونتائج كارثية طالت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في كل من فلسطين ومصر والأردن، وكرست الهيمنة الصهيوأمريكية، وما خلفه ذلك من إفقار وتجويع ونهب للموارد المائية، وانتهاك للحريات، ونفخ في كل ما يؤدي لتمزيق وحدتنا ومصيرنا المشترك على أسس طائفية ومذهبية وعرقية بغيضة.
في الوقت الذي تُعلن فيه الحكومة اللبنانية خضوعها المذل للعدو الصهيوني؛ تُحَيِّي الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية رجال المقاومة اللبنانية البطلة، الذين أذلوا العدو الصهيوني، وفضحوا طابعه الإجرامي، وأظهروا عجزه في الميدان، فلم ينجز سوى القتل للأطفال والنساء والهدم والتدمير للمنازل والمسشفيات والبنى التحتية المدنية في جنوب لبنان والضاحية والبقاع.
كما أسقطت المقاومة 17 أيار سَتُسقِط اتفاق واشنطن
تؤكد الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية على أن المقاومة اللبنانية وشعبها وحاضنتها التي سبق وأسقطت اتفاق 17 أيار مع العدو الصهيوني 1983، وأجبرت وحدات المارينز الأمريكية – الصهيونية التي احتلت بيروت على الانسحاب مدحورة، لقادرة على إسقاط أي اتفاق مماثل، فالاشتباك مع العدو ومقاومته وليس الخضوع لإملاءاته، هو الطريق لحماية أرض وسيادة لبنان وكرامة شعبه وصون حقوقه. تدعو الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية للعمل على استراتيجية موحدة لدول الطوق للتصدي لكل محاولات هيمنة الحلف الإمبريالي الأمريكي الصهيوني الذي فشل في الميدان، ويسعى تحقيق أهدافه عبر اتفاقيات ذل وعار ولى الزمن الذي تُفرض فيه مَثيلاتُها على شعوبنا.
• عاش الأردن سيداً حراً مستقلاً
• عاشت مقاومة شعوب أمتنا العربية للهيمنة الأمريكية الصهيونية
عمان 28 حزيران 2026
اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية

