حشد – عقدت الحملة الوطنيّة الأردنيّة لاسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ اليوم السبت 26 أيلول 2026 في مقرّ حزب الشعب الديمقراطيّ (حشد)، ورشة عمل في الذكرى العاشرة لتوقيع اتفاقيّة الغاز مع العدوّ الصهيونيّ، وبحضور ومشاركة نوعيّة من القوى والأحزاب الوطنيّة والحراكات الشعبيّة والنقابيّة والشخصيّات الوطنيّة.
واستهل الحديث الدكتور زهير الصادق، الخبير في شؤون الطاقة، عن احتياطيّات حقل غاز الريشة التي تبلغ 9 تريليون قدم مكعب على الأقل، وأشار إلى مصادر أخرى للطاقة لم تستغل كالليثيوم واليورانيوم، وأكّد على أنّ اتفاقيّات بيع وشراء الغاز الطبيعيّ مع سورية، ومستقبلًا مع لبنان، مرتبطة بالغاز الفلسطينيّ المسروق، وباتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ.
كما تحدّث المهندس رامي سحويل، عضو لجنة المتابعة في الحملة/ الحراك الشعبيّ الأردنيّ، عن اتفاقيّات الغاز الموقّعة مع شركتي الكهرباء الوطنيّة والبوتاس العربيّة، وتحدّيات الهيمنة والبدائل الوطنيّة، من خلال مقاربة هندسيّة معزّزة بالبيانات والاحصاءات المأخوذة أساسًا من مصادر رسميّة، والنتيجة أنّ المقدّمات الماديّة اقتصاديًا قد تهيّأت للأردن من خلال انتاج حقل غاز الريشة، ومصادر الطاقة البديلة (الشمسيّة والرياح)، إضافة إلى الصخر الزيتيّ، وأضاف أنّ التحدي الأساسيّ اليوم هو تحدٍ سياسيّ يتمثّل في استكمال بناء الحامل الاجتماعيّ ديمقراطيًا؛ كي يتصدّى لمفاعيل معاهدة وادي عربة وأخطر ملاحقها اتفاقيّات الغاز.
هذا وقد تطرّقت المنسق العام للحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ الأستاذة حليمة الدرباشي إلى مجمل عمل وانجازات الحملة خلال العقد المنصرم، وأبرز التطورات من اتفاقيّات انبثقت عن اتفاقيّة الغاز مع العدوّ، والبدائل المتاحة والمتوفّرة، ناهيك عن الفرص الخمس التي أضاعتها الحكومة، والتي تتيح إلغاء الاتفاقيّة دون أيّ تبعات، كما أشارت إلى أنّ خطّ الغاز العربيّ الذي تسيطر عليه شركة فجر الأردنيّة المصريّة قد بات بنية تحتيّة يوظّفها العدوّ لخدمة مصالحه الاستثمارية من جهة، ومصالحه التوسعيّة من جهة أخرى، وأكدّت على أنّ مطالب الحملة وبرنامج عملها يتلخّص بـ: إلغاء معاهدة وادي عربة، واتفاقيّات الغاز مع الكيان الصهيونيّ، وتحرير واستعادة خطّ الغاز العربيّ، وإنهاء عقد شركة الفجر الأردنيّة المصريّة وتصفية وجودها من البلاد، وإنشاء وتطوير وتحصين مشاريع الطاقة والمياه المحليّة السياديّة، وتوضيح كامل وشامل لاتفاقيّة بيع وشراء الغاز الطبيعيّ مع سورية، واتفاقيّة الربط الكهربائيّ مع لبنان وتزويده بالغاز أيضًا، وحماية حقل غاز الريشة من خلطه بغاز العدوّ عبر ربطه بخطّ الغاز العربيّ.
هذا وقد قدّمت سعادة النائب راكين أبو هنية، عضو لجنة الطاقة والثروة المعدنيّة النيابيّة، مداخلة مفادها أنّ الأولويّة الآن هي العمل على إلغاء اتفاقيّة الغاز مع العدوّ، ومنع تجديدها بأيّ شكل من الأشكال، وإنهاء التعاقد مع شركة فجر وتأسيس شركة وطنيّة تدير خطّ الغاز، ودعت المجتمعين إلى ضرورة ممارسة دورهم الرقابيّ على مجلس النواب.
وقدّم الحضور مداخلات ومقترحات تصبّ في تطوير عمل الحملة، كما أكدّ المجتمعون على الدور الطليعيّ الذي تقوم به الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ في مواجهة خطر التمدّد التوسعيّ الصهيونيّ في المنطقة عبر بوابة الطاقة والتبعيّة الطاقيّة.




