حشد – اقامت لجنة فرع عمان في حزب الشعب الديمقراطي الاردني “حشد” أمسية رمضانية تضامنية مع الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وذلك مساء السبت 28 / 2 / 2026 في مقر الحزب في عمان بحضور عدد واسع من الرفيقات والرفاق والاصدقاء تحت عنوان “فكر بغيرك لا تنس شعب الخيام”
ابتدأت الفعالية بإفطار تقشفي تلاه أمسية وطنية شملت فقرات شعرية وعرضا تفاعليا حول معاناة وصمود الأسرى داخل سجون الاحتلال وحول المقاطعة
وأكدت الرفيقة سدين سرور في معرض ترحيبها بالحضور انه في ظل اشتداد المؤامرات وتعدد فصولها واشكالها تبقى مقاومتنا لكل اشكال العدوان والمؤامرات بوصلتنا في استنهاض الهمة وزرع الامل وعليه باسمكم جميعا ندين هذه الهجمة الامبريالية التي جرت اليوم على ايران وما سبقها من عدوان صهيوامبريالي على شعوبنا المناضلة في مختلف الساحات والمواقع ونرحب بكم باسم لجنة فرع عمان في حزب الشعب الديمقراطي الاردني حشد في هذه الامسية الرمضانية وندعوكم للوقوف دقيقة صمت اجلالا للشهداء
الرفيق الاستاذ هاني الهندي وفي كلمة مؤثرة عن الوطن والنكبة والمخيم قدم ورقة تحدث فيها عن تاريخ المخيم وما تعرض له من عمليات الترحيل قال فيها: لم يكن مخيم المحطة مجرد سقوف نعيش تحتها، وأزقة ترابية نلعب فيها، ومطعم وكالة يقدم لنا وجبة غداء نشتهيها.
كان ياما كان
كان ياما كان في قديم الزمان، أناس طيبون، يعيشون في هذا المكان
ألفوا خرير مياه السيل، وزقزقة العصافير في البستان
قلوبهم معلقة بجمزو وبيت نبالا ودير طريف والقباب ونعلين
عشقوا المحطة، وعزفوا لعمان أروع الألحان
في هذا المكان، كان يعيش إنسان
واليوم، ويح اليوم تفرق الخلان
ما بين تطوير وإسكان
خرير مياه السيل صار هدير باصات
وزقزقة العصافير آآآآآآهات
والأغاني، كل الأغاني وجع و زفرات
ضاعت الأماني، “بين ماض من الزمان وآت.
في مخيم المحطة، تحت هذا الزينكو نستر عوراتنا، كما نستر فقرنا، نحفظ أسرارنا، تحته ينام أطفالنا ولا يعلم بمعاناتهم إلا الله، ومنه نعلن عشقنا للحياة، فلا تكشفوا عن عرينا الغطاء
بدورها اكدت الرفيقة حليمة الدرباشي منسقة الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني الى اهمية بذل كل جهد ممكن لاستمرار حملات المقاطعة التي عكست وعيا شعبيا متيقظا ورافضا لأي دعم للكيان الصهيوني ومعبرا عن وعي فطري واصالة متجذرة برفض كل اشكال الهيمنة والتبعية لان المقاطعة شكل من اشكال المقاومة يتطلب الاستدامة واستمرار وتيرة النشاط دون توقف باعتبار مهمة مجابهة التطبيع لا تقتصر على النخب السياسية والثقافية بل هي مهمة وطنية تضع كل فرد فينا امام مسؤوليته الوطنية و أشارت ايضا الى خطورة اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني وما تلاها من اتفاقيات تطبيعيه ترهن امننا وطاقتنا ومقدراتنا بيد العدو الصهيوني داعية لاستثمار الموارد الوطنية والغاء كل اتفاقيات التطبيع مع العدو الصهيوني
الشاعر توفيق ابو خميس رئيس منتدى نقش الثقافي القى قصائد شعرية نقتبس منها قصيدة عن الاسير:
يَوْمُ اَلْأَسِيرِ،
عُصْفُورْ عَلَى اَلنَّافِذَةِ
أَوَّلَ اَلزَّائِرِين
*
مَسْغَبة،
أَطْبَاق مُمْتَلِئَة بِالشَّظَايَا
اَلْعَشَاءَ اَلْأَخِير.
*
هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ،
يَا لِلشَّظِيَّةِ اَلنَّافِذَة
بِسَاقِ خَشَبِيَّة
جَرْحٌ غَائِر،
غَزَّة شَوْكَة.. يَقُول
اَلطِّفْلُ اَلصَّغِير
وفي كلمة مسجلة القاها الرفيق احمد ابو حليمة مسؤول كتلة الوحدة الطلابية في قطاع غزة وجه التحية للشعب الأردني لوقفته الصادقة وجاء في كلمته:
من بين الركام، ومن تحت أزيز الطائرات التي لم تهدأ، ومن خيام الصبر التي تفرش رمال القطاع، أتحدث إليكم في هذا المساء الرمضاني، ومن غزة التي تنزف لكنها لا تنكسر، نبرق بالتحية لعمان التي لطالما كان نبضها يسابق وجع القدس والقطاع. أنتم اليوم لا تؤدون واجباً فحسب، بل تجددون بيعة الدم والتراب، وترفعون شعاراً هو جوهر المرحلة: “فكر بغيرك.. لا تنس شعب الخيام”.
حين قال درويش “فكر بغيرك”، لم يكن يطلب رغيفاً، بل كان يستنهض فينا الإنسان الذي يرفض أن يرى أخاه يُذبح في صمت. واليوم، ونحن في غزة نقتسم كسرة الخبز الممزوجة بعزة النفس، ونفطر على ما جادت به الأرض من صبر أسطوري، نرى في وقفتكم هذه صدىً لأوجاعنا. الخيمة هنا يا إخوتي ليست مجرد قماش ووتد؛ إنها “بيان نضالي” مكتوب بلغة التحدي. هي الصرخة التي تقول للاحتلال: “هدمت الجدران لكنك لم تهدم الانتماء، ودفنت البيوت لكنك لم تدفن القضية”.
أيها الرفاق، نحن ندرك في غزة أن الأردن ليس مجرد “جار”، بل هو الرئة التي نتنفس بها حين يشتد الخناق. إن وقوفكم اليوم خلف “شعب الخيام” هو خط الدفاع الأول عن عروبة الأردن وأمنه في وجه مشاريع التهجير والتصفية التي تستهدفنا جميعاً. الخيمة في غزة اليوم هي الحصن الأخير الذي يحمي المنطقة من التمدد الصهيوني، والشباب الأردني الذي يهتف في الميادين هو الذي يشعرنا أننا لسنا وحدنا في هذه المحرقة.
إن إرادة الحياة في غزة كشرت عن أنيابها؛ فالضغط هنا لم يولد الانفجار فحسب، بل ولد ثباتاً زلزل عروش القوى العظمى التي تحالفت لوأد حلمنا. نحن لا نطلب منكم التضامن لأننا ضعفاء، بل لأننا الأقوياء بالحق، ونريدكم شركاء في هذه القوة.
رمضاننا هذا العام يغمس بالتضحية؛ فكل تمرة نأكلها تذكرنا بجوعٍ عشناه ولا زلنا، وكل شربة ماء هي تذكير بعطشٍ لم يروِه سوى التمسك بالأرض. لكنه جوع الكبرياء، وعطش المتطلعين لفجر الحرية. إن تضامنكم اليوم هو موقف سياسي وميداني، هو دعم للمقاومة بشتى أشكالها، وإعلاء لصوت الحق في وجه عالمٍ أصم.
أيها الكرام، “شعب الخيام” يرسل لكم رسالة واحدة: “لا تبكوا علينا، بل كونوا مثلنا”.
الخيمة ليست قدراً نهائياً، بل هي محطة مؤقتة في طريق العودة الحتمية إلى حيفا ويافا والقدس. إن الطفل الذي يبتسم وسط الركام، والأم التي تخبز “خبز الصبر” من القليل المتاح، هم من يعلمون العالم كيف تُصنع الحياة من العدم.
سنبقى الأوفياء لهذا النبض المشترك. سنبقى الصوت الذي لا يهدأ حتى يُكسر الحصار، وحتى نرى غزة وأهلها قد خرجوا من الخيام إلى بيوتهم المحررة، شامخين كما كانوا دائماً.
وهذا وقد جرى تكريم عدد من الرفيقات والرفاق الطلبة من خريجي الثانوية العامة والجامعات

















