في يوم المرأة العالمي:
نتوجه بتحية الاكبار والاجلال للمرأة الاردنية في كافة مواقعها ومجالات مساهماتها في سبيل التقدم الاجتماعي ودفاعاً عن الحقوق الانسانية وقيم العدالة والمساواة، مؤكدين في هذه المناسبة على أهمية المنجزات التي أحرزتها الحركة النسائية والمرأة الأردنية على أكثر من صعيد، وعلى رأسها المشاركة في بناء المؤسسات الجماهيرية والعمل على تأسيس المنظمات النسائية التي أحدثت نقلة نوعية في المسيرة الكفاحية المنظمة للمرأة الاردنية.
ان الاقرار بالدور الفعلي الذي أسهمت به المرأة الاردنية في التاريخ السياسي والاجتماعي للبلاد ، انما يعبر عن فهمها العميق للاستحقاقات الوطنية المطلوبة في مختلف مراحل التطور التي مر بها المجتمع الاردني.
ونتوجه بتحية التقدير والاحترام للمرأة العربية على امتداد وطننا العربي الكبير مؤكدين على أن وحدة الهدف والمصير لا بد وان توحد الطاقات النسائية العربية الخلاقة في ميدان كفاحي يجمعها لمواجهة المشاريع الاستعمارية الجديدة ونتائجها الخطرة على منجزات شعوبنا العربية وحركاتها الجماهيرية كما تهدد حضارتها التاريخية العريقة.
وتستحق منا المرأة الفلسطينية أن نتقدم لها بكل تحية الفخر والاعتزاز وهي التي قدمت لنا وللعالم أجمع على امتداد تاريخها الكفاحي الطويل نموذجاً فريداً في الصمود ومقاومة الاحتلال الاستيطاني العنصري ومواجهة مشاريع الابادة السياسية والعسكرية.
ان الاولويات البرنامجية والمهام المترتبة على الحركة النسائية الاردنية ، يجب ان تعتمد أساساً على الفهم الواسع والمعرفة الدقيقة لأوضاع المرأة الاردنية والمجتمع الاردني ، اضافة للتقدير الدقيق لطبيعة المخاطر التي تهدد بلادنا ومجتمعنا بسبب الحروب العدوانية المتواصلة والمشاريع الاستعمارية التي تستهدف السيطرة التامة على مقدرات وسيادة وثروات البلاد.-الامر الذي يفرض علينا جميعا مهام مضاعفة في سبيل الدفاع عن المنجزات والحقوق المكتسبة من جهة ، ثم التصدي للاشكالات العميقة القائمة في أوساط مجتمعنا ونسائنا تحت عناوين مترابطة هي: الفقر والبطالة والتهميش وغياب المشاركة الفعلية في القرار الوطني.
ونود في هذا البيان المقتضب الاشارة الى اننا سنطرح مذكرة واسعة للنقاش مع مؤسسات الحركة النسائية والجماهيرية، بهدف الوصول الى تصورات محددة بشأن التطويرات البرنامجية المطلوبة في ضوء تسارع الاحداث السياسية والمخاطر الوجودية الناجمة عن المشاريع الاستعمارية التي تستهدف السيطرة التامة على منطقتنا في اطار ما يسمى باعادة هيكلة الشرق الاوسط واستكمال مشروع اسرائيل الكبرى.
ليكن الثامن من آذار لهذا العام والاعوام القادمة منصة وفاء والتزام تجاه وطننا ومجتمعنا، وتجاه أجيال من النساء الاردنيات المكافحات في سبيل التقدم الاجتماعي والسياسي.
8 / 3 / 2026
التوقيع المكاتب النسائية للأحزاب التالية:
الحزب الشيوعي الأردني / حزب الشعب الديمقراطي الأردني “حشد” / حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني

